الشيخ علي الكوراني العاملي
386
ألف سؤال وإشكال
ثم ، لو كان شك عمر بريئاً لتراجع عندما عرف أن النبي صلى الله عليه وآله خاطبهم بشكل طبيعي وأنه بخير ! بينما أصرَّ عمر على موقفه وزجر زوجة النبي صلى الله عليه وآله التي قالت قربوا له قرطاساً ، وأفحش لها القول ! فأجابه النبي صلى الله عليه وآله : بل هنَّ خير منكم ؟ ! ! 11 - قال عمر كما تقدم في مجمع الزوائد : 9 / 33 : ( لما مرض النبي ( ص ) قال : ادعوا لي بصحيفة ودواة أكتب كتاباً لا تضلون بعدي أبداً ! فكرهنا ذلك أشد الكراهة ! ! ثم قال : ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده أبداً ! فقال النسوة من وراء الستر : ألا تسمعون ما يقول رسول الله ( ص ) ؟ ! فقلت : إنكن صواحبات يوسف إذا مرض رسول الله ( ص ) عصرتنَّ أعينكن ، وإذا صح ركبتنَّ رقبته . فقال رسول الله : دعوهنَّ فإنهنَّ خيرٌ منكم ) ! ! انتهى . فهل تصدقون عمر وتحكمون بأن نساء النبي صلى الله عليه وآله خير منه ومن وافقه ، أم تفضلونهم عليهنَّ ؟ ! 12 - لو أن نبي الله موسى عليه السلام قال لليهود ( إيتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي أبداً ، ولا تغلبكم أمة من الأمم أبداً ، بل تحكمون العالم إلى يوم القيامة ) فقال له أحدهم : كلا لا نريد كتابك ( حسبنا التوراة ) ! ! ورفضوا أن يكتب لهم نبيهم عهده وعهد ربه ! ! فماذا تحكمون عليهم ؟ ! 13 - ما معنى الشعار الذي رفعه عمر في وجه النبي : صلى الله عليه وآله ( حسبنا كتاب الله ) ! ! ألم يكن يعرف أن الرد على النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز ، وأن أمر النبي صلى الله عليه وآله بالقبول بالكتاب واجبُ الإطاعة كالقرآن . ألا يعني ذلك : أن عمر رفض السنة ، كما فعل معمر القذافي فزعم أن القرآن وحده يكفي ولا حاجة إلى السنة ؟ وأنه صادر حق النبي صلى الله عليه وآله في رسم مستقبل أمته بعد وفاته كما أمره ربه ؟